الشيخ نجاح الطائي

153

نظريات الخليفتين

الجمل أثناء فراره من أرض المعركة ( 1 ) . محمد بن مسلمة 43 ه‍ : قال ابن أبي داود : قتله أهل الشام ، وكذا قال يعقوب بن سفيان في تاريخه : دخل عليه رجل من أهل الشام ، ومن أهل الأردن وهو في داره فقتله ( 2 ) . وقد جاء أيضا : " قدم معاوية ومعه أهل الشام ، فبلغ رجلا شقيا من أهل الأردن جلوس محمد بن مسلمة عن علي ومعاوية ، فاقتحم عليه المنزل فقتله " ( 3 ) . وأحرق عمر قصر سعد بن أبي وقاص ( قائد القادسية ) ، وقتل سعد بن أبي عبادة ( زعيم الخزرج ) بواسطة ابن مسلمة ( 4 ) . وقد يكون قتل معاوية لمحمد بن مسلمة نابعا من محاولة معاوية دفن الأسرار الخطيرة الموجودة عنده ، والانتقام منه لعدم مشاركته له في حروبه مع علي ( عليه السلام ) إذ تولى معاوية الحكم في سنة إحدى وأربعين هجرية ، وقتله في سنة ثلاث وأربعين هجرية . ومن هذه الأسرار مقتل أعمدة الصحابة في ذلك الزمن . وتأخذنا الدهشة لو علمنا بأن عمر محمد بن مسلمة يوم صرع كان سبعا وسبعين سنة ، إذن لو لم يكن القاتل مضطرا لقتله هذا لما فعله . محمد بن أبي حذيفة الأموي 36 ه‍ : وخدع معاوية محمد بن أبي حذيفة ، حتى خرج إلى العريش في ثلاثين نفسا ، فحاصره ونصب عليه المنجنيق حتى نزل على صلح ، فحبس ثم فر فأدرك فقتل ( 5 ) .

--> ( 1 ) المعارف ، ابن قتيبة ص 229 . ( 2 ) الإصابة لابن حجر 3 / 384 ، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 23 / 215 ، طبقات ابن سعد . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 2 / 373 ، تاريخ الإسلام للذهبي 4 / 115 . ( 4 ) الإصابة ، ابن حجر العسقلاني 3 / 384 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 112 . ( 5 ) الإصابة لابن حجر 3 / 374 ، تاريخ دمشق ، ابن عساكر 22 / 85 - 87 .